الدليل على ان داعش صناعة شيعية وليس سنية

السؤال

تنظيم داعش هو اختصار لكلمة الدولة الاسلامية في العراق والشام تأسس اثناء فترة الهرج والمرج السوري الخاص بثورة اسقاط مظام بشار الاسد حيث نشط في البداية الجيش الحر كقوة مسلحة معارضة وتلقت الدعم من حكومات كثيرة من اجل الاستمرار في عملية محاربته الجيش السوري واسقاطه .

بعد فشل الجيش الحر واندحاره تأسست جبهة النصرة في سوريا والتي كانت قوية جدا ولها ثقلها في القتال ضد النظام السوري ولكنها ما ان بدأت بالسيطرة على اراضي داخل سوريا حتى بدأت اثار داعش في الظهور في الاراضي السورية واصبح هو العدو اللدود لجبهة النصرة على الرغم من ان الطرفين على مذهب السنة ويعتبران من التيار السلفي.

لا يوجد اختلاف عقائدي بين داعش والنصرة ولكن الاختلاف يكمن في المصالح التي لم تكن مشتركة وانما كانت مختلفة بالكامل كون جبهة النصرة تعتبر تنظيم داعش عراقي وهو دخيل على سوريا في حين ان النصرة هو تنظيم سوري بالكامل ولا دخل له بالعراق اطلاقا.

بدأ تنظيم داعش بترتيب اوراقه ابتداءا من العراق حيث قام بعمل تجمعات سرية وخلايا تتصل بين بعضها البعض بطرق واساليب هم يعرفونها لاني لا ككاتب لا ادعي اني اعرف كل شيء ولكني احلل الاوضاع وفقا لما شهدته خلال تلك الفترة.

بدأ العصر الذهبي لتنظيم داعش في حكومة نوري المالكي كونه كان يتحرك بحرية ويظهر بين الحين والاخر وينفذ عمليات ضد الجيش والشرطة عن طريق مخبرين ينتمون الى داعش ضمن هذه الاجهزة.

كان نشاط داعش في الانبار وتكريت والموصل كبيرا وبسبب فساد نوري المالكي وبيع المناصب الذي كان بين الضباط في كل من الجيش العراقي والشرطة كان العضو في داعش يقتل ويبتز ويخطف ويطلب الاموال بدون اي ردع من الاجهزة الامنية وان من كانت هذه الاجهزة تمسكه يخرج بمقابل مادي الى الضباط المسؤولين.

العنصر في داعش اصبح مطمئنا من القتل والسجن لان اسلوب المالكي الفاسد الذي يقتضي بتنصيب القادة في الجيش والشرطة بمقابل مادي ان يعوضو هذه الاموال التي سلموها للحكومة من خلال مشاركة داعش في جرائمهم واستقطاع مبالغ منهم بعد القبض عليهم اي ان المساومات بين الطرفين قائمة على قدم وساق.

التفاهم والتنسيق بين قادر الجيش والشرطة وتنظيم داعش كان على اعلى مستوى ولكن الجندي الاعتيادي والشطي لم يكونو طرف في هذه الاتفاقية ولهذا كان يتم قنص وصيد المنتسبين للقوات الامنية اثناء نزولهم من الاجب الى اهاليهم وبالعكس خلال التحاقهم وقدومهم الى محافظات الغربية.

كل الجنود والقادة في تنظيم داعش كانو من السنة ولكن لم يكن هناك طرف سني يرعاهم بل كانت الرعاية شيعية خالصة من اتباع حزب الدعوة برئاسة نوري الملكي والقادة الذين نصبهم في المحافظات الغربية.

كيف ازداد نفور العراقيين في المحافظات الغربية من الحكومة العراقية؟

اغلب المنتسبين (وليس كلهم) من القوات الامنية الشيعة منهم (وليس كل الشيعة) كانو يكرهون سكان المحافظات الغربية لاسباب طائفية وهذا ادى الى سوء معاملتهم من خلال اذلالهم في السيطرات وابتزازهم بالاموال وتهديدهم وازعاجهم كلما حدث احتكاك بين الطرفين وهذا ما ولد الكره الكبير من قبل المواطنين في هذه الحافظات للقوات الامنية.

في نفس الوقت كان داعش يمول نفسه في هذه الفترة من خلال تهديد اصحاب التجارة والاغنياء من اهل السنة في هذه المحافظات واخذ الاموال منهم لتركهم ينعمون بالحياة والا سيكون مصيرهم القتل او الرحيل من المحافظة.

نستنتج من هذا كله ان الحكومة الفاسدة كانت تسيطر على المحافظات الغربية بالعلن وتنهب اهلها من جهة وداعش يسيطر بالخفاء وينهب اغنياءها من جهة اخرى.

كان نوري المالكي في تلك الفترة يمني نفسه بولاية ثالثة وبعد الانتخابات فشل مسعاه في الحصول على الحكم فجن جنونه وهيء الاجواء الخصبة لتنظيم داعش من خلال سحب جميع هذه القوات من المحافظات وخصوصا الرؤوس الكبيرة التي كانت تدعمه او في نفس حزبه وابقاء الجنود في هذه المحافظات ليلاقو مصيرهم المحتوم بعد احتلال داعش للموصل وما حولها.

كان جيش المالكي عبارة عن قادة فاسدين وجنود فضائين ولم لا يعرف معنى الفضائيين كمصطلح عراقي هو الجندي الذي يعطي نصف راتبه للقائد العسكري ويجلس في بيته ويسجل على انه في مستمر في الخدمة العسكرية.

اثناء فترة احتلال داعش للمحافظات الغربية قام نوري المالكي بحركة سبق فيها الشيطان وذلك بنقل طلبة عسكريين من محافظة ذي قار الى تكريت في ليلة واحدة في قاعدة سبايكر العسكرية مما ادى الى قتلهم جميعا ويبلغ عددهم حوالي 1700 طالب مع مجموعات من الجيش والشرطة.

بهذه الخدعة حرك مشاعر الشيعة في الجنوب بسبب مقتل اولادهم فقامت المرجعية التي دائما تفصل اثوابها على مقاس السياسيين بأعلان الجهاد الكفائي فأستغله نوري المالكي مرة اخرى فقام بجمع الميليشيات المنفلتة وتسميتهم الحشد الشعي لقتال داعش.

نوري المالكي لقي متنفسه الجديد في شبكات الاعلام وبات يفتخر بان فكرة تأسيس ما يسمى الحشد الشعبي كانت فكرته وقد تم تنفيذها والتي اكلت ثمارها في حكومة حيدر العبادي الذي ينتمي الى نفس الحزب وهو حزب الدعوة.

تأسس الحشد الشعبي وقام نوري المالكي بتجميع الميلشيات الخارجة عن القانون والتي كانت الاحزاب الشيعية ترعاها من اجل السرقة والقتل والسيطرة على الموانيء والمنافذ الحديدية والمناطق في بغداد والمحافظات وقامو بأستقطاب المواطنين المنفعين بفتوى المرجع الشيعي علي السيستاني وبدأت الحرب.

نرجع الى الخلف قليلا قبل الحرب بين داعش والجيش العراقي مع الميليشيات المنضوية تحت مسمى الحشد الشعبي قامت الكثير من الوزارات بنقل اجهزةومعدات واموال وكذلك البنوك قامت بنقل الاموال خلال فترة احتلال داعش للمحافظات الغربية وكان داعش هو المستفيد منها وهذه الحركة كانت خبيثة حيث ان ما تم نقله ليس هو ما تم تسجيله في المستندات واستفادت حكومة الفساد من سرقة اموال كثيرة ومعدات تم تهريبها.

خلال فترة الحرب على داعش اعلن حيدر العبادي عن ما يسمى سياسة التقشف والذي عانى منه الشعب العراقي كثيرا وكان هذا التقشف هو ربيع الفاسدين في الحكومة انذاك ولم يتضرر منه الا المواطنين العراقيين.

احدى اسباب التقشف هو تخصيص رواتب للحشد الشعبي الذي تم من خلال هذا القرار تسجيل اسماء ضعفي عدد المقاتلين في الحشد والاستفادة منها من قبل الكتل الشيعية الفاسدة وكذلك التسليح من ايران والولايات المتحدة الامريكية والذي كان اغلبه تسليح وهمي اي ما يكتب في الاوراق ليست هي الارقام الصحيحة.

احدى اساليب الفساد في التسليح هي صفقة شراء سيارات همر امريكية الصنع على الورق وارسالها الى تركيا لوضع الدروع عليها وكل هذا على الورق وارسالها الى الحرب واحراقها من قبل داعش ولم تشتري الحكومة العراقية اي سيارة سوى ماكتب على الورق من صفقة وهمية ذهبت الى جيوب الفاسدين.

ارسلت حكومة حزب الدعوة شباب الجنوب الى محرقة هي من اعدتها وما ان انتهت الحرب حتى ملئو المحافظات الشيعية بالايتام والارامل وان القسم الكبير من هؤلاء القتلى لم يسجل لهم رواتب الى الان وحتى عوائلهم الذين طرقو باب المرجعية الشيعية لم يحصلو على جواب.

الدليل على ان الحكومة العراقية كانت تدعم داعش سالخصه في مجموعة من النقاط:

  • عند احتلال داعش للمحافظات الغربية فأن حكومة العراق لم تعلن حالة الطواريء وتركتهم لتهيئة صفوفهم وعمل السواتر والسيطرة الكاملة على المدن وحكمها والتعديل على المناطق بما يناسبهم من دون ان يمسو شعرة منهم.
  • ابقت الخدمات شغالة كالاتصالات والكهرباء وحركة النقل من المناطق الوسطى والجنوبية الى الغربية لمن اراد التنقل.
  • استمرت الحكومة باعطاء الرواتب الى الموظفين في المناطق المحتلة على الرغم من معرفتها بان داعش اصبح يمول نفسه منها بأستقطاع اموال من الموظفين والاستفادة منها.
  • السكوت على حادثة بيع الايزيديات اللاتي يعتبرن مواطنات عراقيات بدون تحريك ساكن.

جاءت لحظة الحسم والحرب والتي كانت قريبة على وقت الانتخابات النيابية فوجدنا قادر الكتل يرتدون الزي العسكري ويذهبون الى الصحاري وهم يحملون البنادق للتصوير من اجل الدعاية الانتخابية والفقراء على السواتر يقتلون بسبب ضعف التسليح والخيانة الكبيرة من قبل بعض قادة الجيش والشرطة العراقية.

انتهت الحرب بمقتل ما لا يقل عن 300 الف مقاتل ضمن صفوف الجيش والحشد الشعبي وكانت النسبة العظمى منهم من الحشد وخصوصا من المغرر بهم بفتوى السستاني الذين كان موتهم اقرب الى الانتحار كونهم كانو يواجهون داعش بعتاد قليل وصدور عارية وبدون درع ولا تجهيزات عسكرية.

كان مكسب الحكومة الاكبر بتأسيس هيئة الحشد الشعبي التي تحتوي على منتسبين ضعف العدد الموجود ودعاية انتخابية غررو بها اهالي الجنوب البسطاء لاعادة انتخابهم وعودتهم الى الحكم لنهب ما تبقى من اموال العراق.

كان هناك جهات سنية متهمة بالوقوف مع داعش وتمويله مثل خميس الخنجر اصبح بين ليلة وضحاها حليف الحكومة الشيعية التي حاربت داعش وانتصرت عليه وتقاسم معهم الغنائم امام مراى ومسمع سكان جنوب العراق والذين شعرو بانهم تورطو في اعادة انتخاب هذه الثلة الفاسدة.

المرجعية تحولت من داعم علني لهذه الحكومة الى داعم سري لانها وان فقدت شعبيتها ولكن هناك ممن يتصفون بالعمى لا زالو يعتبرونها مقدسة فقامت بتنصيب سيد الفاسدين عادل عبد المهدي وباركته مما ادى الى انهيار الاقتصاد العراقي وخروج الشيعة بمظاهرات كبيرة عاليه وعلى من يسمون انفسهم قادة النصر.

الشعب العراقي المنتفض كان يصبر كل اسبوع لكي يسمع خطبة المرجعية والذين كانوا يظنون انها تقف معهم ولكن تبينت حقيقتها بانها تقف مع حكومة الفساد وليس مع الشعب العراقي والدليل خطبها الخجولة وانسحابها في الاخير من التصريح ضد الحكومة على الرغم من انتظار المتظاهرين لخطبة ايجابية منهم.

هذه الطغمة الفاسدة والتي سيطرت بالكامل على مقدرات العراق هي نتائج تزكية المرجعية لهم في بداية الانتخايات ولدورتين على التوالي مما ادى الى استفحالهم على الشعب العراقي وقتل اكبر عدد منهم لانهم يعتبرون هذا الشعب صدامي وبعثي وان لم ينتمي الى حزب البعث.

خطة حزب الدعوة وتيار الحكمة بقيادة عمار الحكيم ومنظمة بدر ومقتدى الصدر والبقية ممن يتبعون الرهبر الايراني هي الانتقام من العراق دولة وشعبا وسرقة كل ما يستطيعون من اموال هذا الشعب استنادا الى فتوى المرجع الصامت علي السيستاني ان مال العراق يعتبر مال سائب لكونه لم يسجل بأسم احد وكانت هذه الحكومة الخبيثة تطبق الفتوى بحذافيرها وتسرق العراق على مهلها.

كان المواطن الشيعي سابقا يضحي بنفسه من اجل ان يقول كلمة (لا ولي الا علي ونريد حاكم جعفري) ولو كان يعلم ماذا سوف يفعل به الحاكم الجعفري لكان اول جندي يدافع عن العراق ضد الاحتلال الامريكي ولما سمح لهم بدخول العراق ولكن صدق من قال (من اعان ظالم على ظلمه انقلب ظلمه عليه).

0
مجهول 2020-05-12T22:24:20 0 الاجابات 38 مشاهدات 0

‫اضف اجابة